ابن هشام الأنصاري
44
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ معنى كي التعليل ، ومعنى الواو والتاء القسم ] ومعنى كي التعليل ، ومعنى الواو والتاء القسم ، ومعنى مذ ومنذ ابتداء الغاية إن كان الزمان ماضيا ، كقوله : [ 300 ] - * أقوين مذ حجج ومذ دهر *
--> - كما هنا فكأنه - بسبب اختلاف المعنى - حرفان - ولا مانع من تعلق حرفي جر مختلفي المعنى بفعل واحد . وقد خرج قوم البيت على أن ( إلى ) متعلق بمحذوف يقع حالا من ( شغبا ) والتقدير : وأنت التي حببت شغبا مضافا إلى بدا ، وهذا هو التضمين في أحد صوره . وخرجه جماعة آخرون على أن ( إلى ) بمعنى مع ، أي حببت شغبا مع بدا . [ 300 ] - هذا الشاهد من كلام زهير بن أبي سلمى المزني ، وقد تقدم ذكره في تعليقاتنا أول هذا الباب برواية الكوفيين ( ص 21 ) ، ويقال : هو موضوع ، وما ذكره المؤلف عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله . * لمن الدّيار بقنّة الحجر * اللغة : ( قنة ) - بضم القاف وتشديد النون - هي أعلى الجبل ، و ( الحجر ) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم - منازل ثمود بناحية الشام عند وادي القرى ، و ( أقوين ) أي خلون من السكان ، و ( حجج ) جمع حجة - بكسر الحاء المهملة فيهما - وهي السنة . الإعراب : ( لمن ) اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، ومن : اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( الديار ) مبتدأ مؤخر ( بقنة ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الديار أو صفة له إن اعتبرته محلى بأل الجنسية وجعلته كالنكرة ، وقنة مضاف و ( الحجر ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( أقوين ) أقوى : فعل ماضي مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، ونون النسوة فاعله مبني على الفتح في محل رفع ( مذ ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( حجج ) مجرور بمذ ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بأقوى ( ومذ ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل من الإعراب ، مذ : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( دهر ) مجرور بمذ ، والجار والمجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور السابق وهو قوله مذ حجج . الشاهد فيه : قوله ( مذ حجج ) وقوله ( مذ دهر ) فإن الحجج جمع حجة وهي السنة وهو اسم زمان ، وكذلك الدهر اسم زمان ، وقد جرهما بمذ ، ومذ هنا لابتداء الغاية الزمانية -